في اليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال: كيف نجح العالم في القضاء على المرض؟

المصرى اليوم 0 تعليق 138 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قبل نحو 28 عاماً، وتحديدًا في الـ24 أكتوبر عام 1988، اعتمدت منظمة الصحة العالمية قراراً باستئصال مرض شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم، وأطلقت مبادرة عالمية برعاية جميع الحكومات؛ حشدت بموجبها أموال لحماية جميع الأطفال من هذا المرض، والذى كان يفتك بنحو 350 ألف شخص في ذلك العام.

يبدو أن تلك المبادرة أتت ثمارها، فالحالات المسجلة في العام الحالى لم تزد27 طفلاً مُصابا بالمرض في ثلاث دول هم افعانستان، باكستان ونيجيريا، إلا أن منظمة الصحة العالمية تقول إنها مستمرة في محاربة المرض حتى تصل إلى رقمها المنشود، الصفر، فكيف نجحت المبادرة بتقليل أعداد المُصابين لنحو 99.9 %.

حسب منظمة الصحة العالمية، يصيب هذا المرض الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى، وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال. ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.

وتشير التقديرات إلى انخفاض حالات الإصابة بشلل الأطفال بمعدل 99% منذ عام 1988، من نحو 000 350 حالة سُجّلت في ذلك العام إلى 359 حالة أبلغ عنها في عام 2014. ويأتي هذا الانخفاض نتيجة ما يُبذل من جهود على الصعيد العالمي من أجل استئصال المرض، اليوم، لم يعد شلل الأطفال يتوطن إلاّ بلدين في العالم (أفغانستان وباكستان)، بعدما كان يتوطن أكثر من 125 بلداً في عام 1988.

إلا أن المنظمة تقول إنه ولطالما يوجد طفل واحد مصاب بعدوى فيروس الشلل فإن الأطفال في جميع البلدان معرضون لخطر الإصابة بالمرض، وقد يسفر الفشل في استئصال شلل الأطفال من هذه المعاقل العتيدة التي لا تزال موبوءة به عن الإصابة بنحو 000 200 حالة جديدة تعم أرجاء العالم في غضون عشر سنوات.

وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، اعتمدت جمعية الصحة العالمية الحادية والأربعون قراراً باستئصال شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم عام 1988. وقد أدى ذلك إلى إطلاق المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، برعاية كل من الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الروتاري الدولية ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها واليونيسيف، وبدعم من شركاء رئيسيين، ومنهم مؤسسة بيل وميليندا غيتس. وجاء إطلاق المبادرة عقب الإشهاد الرسمي على استئصال الجدري في عام 1980، والتقدم المحرز خلال الثمانينات صوب التخلّص من فيروس شلل الأطفال في الأمريكتين، والتزام منظمة الروتاري الدولية بحشد ما يلزم من أموال لحماية جميع الأطفال من هذا المرض.

وفي عام 1994، أعلن رسميًا خلو الأمريكتين من المرض، ثم أعلن خلو إقليم غرب المحيط الهادي عام 2000، فخلو أوروبا عام 2002، ثم جنوب شرق آسيا عام 2014.

استخدمت منظمة الصحة العالمية 4 استراتيجيات رئيسية لمكافحة المرض، شملت تطعيم الرضّع في العام الأوّل من العمر بأربع جرعات من اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال ثم إعطاء جرعات تكميلية من اللقاح الفموي المضاد لشلل الأطفال لجميع الأطفال دون سن الخامسة وترصّد فيروس شلل الأطفال البري، من خلال الإبلاغ عن جميع حالات الشلل الرخوي الحاد التي تصيب الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وتحرّيها مختبريًّا والاضطلاع بعمليات تمنيع شاملة ومحدّدة الأهداف عندما يكون نطاق سراية فيروس شلل الأطفال البري منحصرًا في بؤرة معيّنة.

وشلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في غضون ساعات من الزمن. ينتقل الفيروس عن طريق الانتشار من شخص لآخر بصورة رئيسية عن طريق البراز، وبصورة أقل عن طريق وسيلة مشتركة (مثل المياه الملوثة أو الطعام) ويتكاثر في الأمعاء. وتتمثّل أعراض المرض الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف. وتؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال. ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

أخبار ذات صلة

0 تعليق